العلامة الحلي

38

نهاية الإحكام

والكفين للآية ( 1 ) و " إلى " بمعنى " مع " كقوله " إلى أموالكم " ( 2 ) وتوضأ ( عليه السلام ) فأدار الماء على مرفقيه ثم قال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ( 3 ) . ويجب أن يبدأ من المرفقين ( 4 ) ، وينتهي إلى الأصابع مستوعبا ، فإن نكس فالأصح البطلان لحديث الباقر ( 5 ) ( عليه السلام ) . ولو قطع بعض اليد ، وجب غسل الباقي ، لعدم استلزام سقوط المتعذر سقوط الممكن . ولو كان القطع من فوق المرفق ، سقط غسلها إجماعا ، لسقوط محله ، نعم يستحب غسل الباقي من العضد ، لقول الكاظم ( عليه السلام ) " يغسل ما بقي من عضده " ( 6 ) . ولو كان القطع من مفصل المرفق ، احتمل وجوب غسل رأس العظم الباقي ، لأنه في محل الفرض وقد بقي ، فأشبه الساعد إذا قطع الكف ، لأن المرفق مجموع العظم وقد بقي أحدهما فيغسل ، ولأنه يغسل مقصودا كسائر أجزاء محل الفرض ، وكأطراف الوجه بالنسبة إلى وسطه . وعدمه ، لأن غسله للتبعية ولضرورة استيعاب غسل اليد إلى المرفق ، كما يغسل شئ من الرأس تبعا وضرورة لاستيعاب الوجه بالغسل ، ولأن المرفق طرف عظم الساعد . ولو كان له ذراعان دون المرفق ، أو أصابع زائدة ، أو لحم نابت ، أو كفان على ساعد واحد ، أو انكشطت جلدة فتدلت من محل الفرض ، وجب غسله ، لأنه كالجزء من اليد . ولو كان ذلك فوق المرفق ، لم يجب

--> ( 1 ) وهي قوله تعالى " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " سورة المائدة : 6 . ( 2 ) سورة النساء : 2 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 / 145 الرقم 419 . ( 4 ) في " ر " من المرفق . ( 5 ) وسائل الشيعة : 1 / 274 . ( 6 ) وسائل الشيعة : 1 / 337 ح 2 .